محمد نبي بن أحمد التويسركاني
329
لئالي الأخبار
هذه امرأتك فقال لوط : يا جبرئيل ان اللّه أوحى الىّ ان يا لوط لا بد لكل واحد من أوليائي من شخص يؤذيه في الدنيا لرفع درجاته في الجنة فاختر من شئت فاخترت ان يكون الموذى لي زوجتي . ( في ان زوجة السوء أشد من جميع المصائب ) أقول : لا يخفى عليك ان في اختياره زوجة السوء إشارة إلى أنها أعظم ايذاء وأشد مصيبة من كل المؤذيات والمصائب ، لما تقرر ان الأنبياء لا يختارون الا ما كان أشد وأشق وأعظم من غيره ليكونوا أكثر ثوابا وأعظم اجرا فان أفضل الأعمال أحمزها هذا مع أن من المشاهد المجرب ان الزوجة إذا كانت سيئة الخلق سيماء إذا ضم إليها كونها غير مطيعة أو ذعيرة اللسان أو خشن السئوال والجواب أو حمقاء أو غير عالمة بآداب المعاشرة وافعال البيت ، ورسوم المزاوجة وخصوصا إذا علمت بان الزوج لا يمكنها فراقها ولا طلاقها لفقر أو ولد أو غيرهما وسيما إذا كان الزّوج من أهل السليقة والآداب وملازما للباب كانت من أعظم المصايب والمؤلمات الواردة عليه بل ظني انه لا يتصور مصيبته بين المصائب بلغت عشرا من أعشارها فإنها سريعة الزوال وغالبها من أهلها بخلاف هذه فان أكلها دائم ولم يكن من أهلها أدع اللّه ان يقيك ربك من امرأة جمعت فيها هذه الأوصاف فان عليك منها حينئذ مصائب لوصبت واحدة منها على الأيام لصرن ليالي ولصارت أشد من ألم النار كما يأتي بيانها في اللؤلؤ الآتي ويكشف عنه قول الصادق عليه السّلام أغلب الأعداء للمومن زوجة السوء وقوله صلى اللّه عليه واله ما رايت ضعيفات الدين ناقصات العقل اسلب لذي لب منكن وقوله ان النساء عىّ فاستروا العىّ بالسكوت وتأتى في الباب السادس في لؤلؤ ما يدل على تعجيل تزويج البنات وفي الخاتمة في لؤلؤ ان النساء من أعظم فخوخ الشيطان جملة أخبار وحكايات آخر في ذمّ المشومات من النساء أيضا تذكرها يناسب المقام فعليك بالصبر والتحمل عند سيئاتها ومساوى أخلاقها لتبلغ ما يأتي من اجورها في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في عظم ثواب صبر كل من الزوجين على سوء خلق الاخر فان في حكمة آل داود امرأة السؤ مثل الشراء ، الصياد لا ينجو منها الا من رضى اللّه عنه والمرأة السوء غل يلقيه اللّه في عنق من يشاء لقد كنت